د عبدالمنعم ابو الفتوح
حسنا فعلت الإدارة الأمريكية الجديدة بتوجيه خطاب ثالث إلى الأمة الإسلامية من القاهرة بعد إيران وتركيا ..وإذا كان من الطبيعي أن ننتظر لنسمع من الرئيس أوباما ما سيقوله للعالم الإسلامي من قلب العالم العربي و الإسلامي مصر(تاج الشرق) فان من الضروري أن نتوجه إليه بكلمه قبل الخطاب من واقع ما نتمناه وعلى خلفيه ما سمعناه منه..سواء أثناء دعوته للشعب الأمريكي الكريم بانتخابة لطي صفحة الإدارة السابقة تحقيقا للتغيير الذى انطلق فى اتجاهه..أوعلى خلفية ما قاله إلى إيران بنبره تصالحيه واضحة (فى عيد النيروز)..أو من تركيا. وأيا ماكان الباعث على اختيار تركيا تاريخيا (الخلافة )أوسياسيا(الاتحاد الاوروبى وديمقراطيه الإسلاميين فيها)..فان اختيارقلب العالم الاسلامى(مصرالعروبة)له دلالة ما كانت لتخفى على أحد
..فاذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال(ألا إن فى الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله..وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب)فان مصرهى مضغه العالم العربى والاسلامى وقلبه النابض..وبصلاحها يكون صلاح الأمة كلها.ينطق بذلك التاريخ القديم والحديث والمعاصر.مصر القوية الناهضة هى قوه مضافة للعالم كله ونهضة ناهضه بالشرق كله.أقول هذا وأعلم أن الأقوياء يستريحون أكثرفى معاملاتهم مع الأقوياءالقادرين على تمثيل طموحات شعوبهم وأوطانهم وليس من قوه لأمه من الأمم ولا لوطن من الأوطان إلا بقوه الشعوب سواء كانت قوتها الذاتية النابعة من معتقداتها وأفكارها أو بما تمنحه الشعوب للحكام من قوه الشرعية التى تتحقق على الأرض عدلا وحرية وكرامه أو شرعيه القوه التي تمنحها أيضا الشعوب فتكسب الحكام قوة فى القراروالموقف..وليس هناك أقوي لحفظ المصالح وتحقيق المنافع ألاستراتيجيه بين الأمم من حكام أقوياء يستندون فى قوتهم كما ذكرت إلى شرعيه شعوبهم..بانتهاء الحرب العالمية الثانية انتهت حقبه سوداء من حقب التاريخ الإنساني ألا وهى حقبه الكولونياليه الاستعمارية التى انحطت بعلاقات البشرالى قانون الغاب والغلبة والإخضاع بالقتل والتدميروإذلال الشعوب واستنزاف الثروات والموارد بالمدفع والدبابة..وكان من نتائج هذه الحرب تغييرمنظومة السلطة والسياسة فى المنطقة والتى تخابثت وتلاعبت فيها الأصابع الاستعمارية تحقيقا لنفس الأغراض والأهداف سالكين نفس الطريق الخطأ مرة أخرى.وهو إخضاع الشعوب بوسائل بدا لهم أنها مجديه تمثلت فى حكام وانظمه تتفاهم معهم على ما يتفق فيه من المصالح..مقدرين أن الشعوب لن تفطن لهذا التخابث.
حسنا فعلت الإدارة الأمريكية الجديدة بتوجيه خطاب ثالث إلى الأمة الإسلامية من القاهرة بعد إيران وتركيا ..وإذا كان من الطبيعي أن ننتظر لنسمع من الرئيس أوباما ما سيقوله للعالم الإسلامي من قلب العالم العربي و الإسلامي مصر(تاج الشرق) فان من الضروري أن نتوجه إليه بكلمه قبل الخطاب من واقع ما نتمناه وعلى خلفيه ما سمعناه منه..سواء أثناء دعوته للشعب الأمريكي الكريم بانتخابة لطي صفحة الإدارة السابقة تحقيقا للتغيير الذى انطلق فى اتجاهه..أوعلى خلفية ما قاله إلى إيران بنبره تصالحيه واضحة (فى عيد النيروز)..أو من تركيا. وأيا ماكان الباعث على اختيار تركيا تاريخيا (الخلافة )أوسياسيا(الاتحاد الاوروبى وديمقراطيه الإسلاميين فيها)..فان اختيارقلب العالم الاسلامى(مصرالعروبة)له دلالة ما كانت لتخفى على أحد
..فاذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال(ألا إن فى الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله..وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب)فان مصرهى مضغه العالم العربى والاسلامى وقلبه النابض..وبصلاحها يكون صلاح الأمة كلها.ينطق بذلك التاريخ القديم والحديث والمعاصر.مصر القوية الناهضة هى قوه مضافة للعالم كله ونهضة ناهضه بالشرق كله.أقول هذا وأعلم أن الأقوياء يستريحون أكثرفى معاملاتهم مع الأقوياءالقادرين على تمثيل طموحات شعوبهم وأوطانهم وليس من قوه لأمه من الأمم ولا لوطن من الأوطان إلا بقوه الشعوب سواء كانت قوتها الذاتية النابعة من معتقداتها وأفكارها أو بما تمنحه الشعوب للحكام من قوه الشرعية التى تتحقق على الأرض عدلا وحرية وكرامه أو شرعيه القوه التي تمنحها أيضا الشعوب فتكسب الحكام قوة فى القراروالموقف..وليس هناك أقوي لحفظ المصالح وتحقيق المنافع ألاستراتيجيه بين الأمم من حكام أقوياء يستندون فى قوتهم كما ذكرت إلى شرعيه شعوبهم..بانتهاء الحرب العالمية الثانية انتهت حقبه سوداء من حقب التاريخ الإنساني ألا وهى حقبه الكولونياليه الاستعمارية التى انحطت بعلاقات البشرالى قانون الغاب والغلبة والإخضاع بالقتل والتدميروإذلال الشعوب واستنزاف الثروات والموارد بالمدفع والدبابة..وكان من نتائج هذه الحرب تغييرمنظومة السلطة والسياسة فى المنطقة والتى تخابثت وتلاعبت فيها الأصابع الاستعمارية تحقيقا لنفس الأغراض والأهداف سالكين نفس الطريق الخطأ مرة أخرى.وهو إخضاع الشعوب بوسائل بدا لهم أنها مجديه تمثلت فى حكام وانظمه تتفاهم معهم على ما يتفق فيه من المصالح..مقدرين أن الشعوب لن تفطن لهذا التخابث.
ومرت سنون تلو سنون اهتزت فيها المنطقة كلها اهتزازات شديدة على مستوى الأفكاروالمذاهب وعلى مستوى المصالح الداخلية والخارجية وعلى مستوى العلاقة مع ظلال الاستعمارية القديمة..وتكونت على خلفيه كل ذلك جغرافيه أيديولوجيه وسياسيه شاذة قاسى منها الجميع واكتوى بنارها الجميع ..ولعلها تختفي إن شاء الله قريبا ان صدقت النوايا وعزمت الإرادات على تغيير كل ذلك..ولتتذكر الإدارة الأمريكية الجديدة شعارالتغييرالذى ألهب مشاعركل الأحرارفى العالم أجمع كما ألهب مشاعر المواطن الأمريكي.
لا أتوقع أن تستمر الأساليب نفسها بمعزوفات جديدة فالواقع الحالى للحضارة الإنسانية بات فى خطر شديد ..ولابد ان الجميع قد وعى الدرس الذى نطق به التاريخ مرارا وتكرارا وهو أن تغييب الشعوب عن ترتيبات المصالح خطرعلى الجميع..لن تضارالشعوب وحدها فى ذلك .فلنحذر قصه مالك الحزين الذى كان ينصح ولاينتصح فكان بذلك عدو نفسه.وعلى خلفيه كل ذلك أود ذكر بعض الحقائق كما أراها ويراها غيري من بسطاء الناس :
*إذا ظلت الأذان تسمع إلى تلك الاصوات التى تقول أن الإسلام يحمل فى ذاته بذور الصراع وان التعامل معه يجب أن يكون بطريقه الغابة اقتل أو تَقتل لاحداث حاله من الرعب الموهوم داخل المجتمعات الغربيه ويغفل عن سماع أصوات إسلامية صادقة و قادرة وتحمل رؤية حضاريه على أتم مستوى من الفكر فسيكون الأمر كله عبثا فى عبث.
*إذا كانت ترتيبات السياسة تفضي إلى تفاهمات واتفاقات فهذا ليس خطرا كله و لكن الخطر الداهم هو إغفال الشعوب والاستخفاف بها استنادا إلى طول صمتها .
*إذا كانت أمريكا تريد أن تكون الأخ الأكبر فى بيت الحضارة الإنسانية..فان هذا الدورعليه واجبات قبل أن يكون له حقوق .وأول هذه الواجبات وقدس أقداسها هو العدل .
*إذا كانت فى تاريخ العالم عبرة أقرب ما تكون إلى الحتمية النهائية..فهي عبره الصراع الديني الذى أكتوي به الغرب قرونا عديده..وعليه فان مجرد التفكيرفى(دولة دينية) تضم أبناء دين واحد كارثة كبرى خاصة إذا كانت تعيش فى محيط عريض من أبناء دين أخر..فلابديل عن التعايش الكريم المشترك بين الجميع ..وإذا كان غيرنا يقول ذلك عقلا وحكمة فنحن نقول ذلك عقلا وحكمه واعتقادا..حاملين تجربة من أنصع وأكرم تجارب الحضارة الإنسانية فى العيش المشترك بين الأديان..
*إذا كانت أخطاء السابقين الذين شنواعلينا حربا دينية باسم الله كما قال رئيسهم السابق قد أشعلت نيرانا على الأرض وأوقدت ثأرات فى النفوس..فالعالم الإسلامي بساسته وعلمائه ومفكريه وطلائعه قادرون بإذن الله على المساعدة فى إطفاء هذه النيران واستئصال هذه الثأرات إذا صدقت النوايا و جدت العزائم .
وأخيرا فان الأهداف الخيره..العظيمه للبشرية تراث ومنهج مشترك بين الشرفاء الأحرارمن بنى البشر أجمعين ..ولن أمل من القول بأن المشترك بيننا أكثرمما نعتقد ونتصور..فالتمييز بين الخيروالشرفطرة إنسانية وعلى ذلك كانت الإرادة الحرة للإنسان وعلي ذلك كان المنطق القرأنى بالتكليف (فمن يعمل مثقال ذره خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذره شرا يرى... وكل نفس بما كسبت رهينة ...وإنما تجزون ما كنتم تعملون) .
مفكر اسلامى

0 تعليق على صرخة:
إرسال تعليق